الشرطة الجزائرية تمنع مسيرة وسط العاصمة
أحزاب تجدد مساندتها للإصلاحات الدستورية -
الجزائر - عمان - (أ ف ب):-
منعت الشرطة الجزائرية أمس مسيرة حاول تنظيمها ناشطون من الحراك الشعبي ضد النظام.
واستخدمت الشرطة الهراوات لتفريق نحو 300 متظاهر بدأوا بالتجمع في شارع (ديدوش مراد) قرابة الساعة (12:30 ت ج) وأغلبهم خرج من مسجد الرحمة المجاور بعد أداء صلاة الظهر .
وحاول المتظاهرون السير نحو ساحة البريد المركزي وهم يهتفون «دولة مدنية وليس عسكرية» إلا ان الشرطة منعتهم من التقدم في ساحة (موريس أودان)، ولاحقت الهاربين الى الشوارع المجاورة.
وأوقفت الشرطة نحو عشرة أشخاص وضبطت هواتف بعض المارة الذين قاموا بتصوير عمليات التوقيف ومسحت الصور قبل ان تعيدها اليهم.
وبحسب اللجنة الوطنية للافراج عن المعتقلين فإن بين الموقوفين الناشط سمير بلعربي الذي غادر السجن قبل شهر بعدما امضى ستة أشهر في الحبس وتمت تبرئته من تهمتي «المساس بسلامة وحدة الوطن» و«عرض منشورات تضر بالمصلحة الوطنية».
وكان ناشطون دعوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى «حراك السبت» لمواصلة التظاهرات التي تشهدها البلاد منذ 55 أسبوعا بدون انقطاع. والجمعة خرج آلاف الجزائريين باعداد اقل من السابق في التظاهرات.
وجدد عبد الرزاق مقري رئيس أكبر حزب إسلامي ، حركة مجتمع السلم ، مساندة الحركة للإصلاحات الدستورية وتعديل قانون الانتخاب ثم التوجه إلى انتخابات نزيهة وشفافة .
وأبرز أن الاقتراح الذي قدمته الحركة قبل الحراك هو «الشروع في الإصلاحات الدستورية وتعديل قانون الانتخابات ثم التوجه إلى انتخابات نزيهة وشفافة « ،وهو ما توافق مع اقتراح رئاسة الجمهورية ، مشيرا إلى أنه لن تكون انتخابات إلا في ظل وجود دستور جديد وقوانين جديدة ، مبرزا أن الجزائر دخلت في فرصة للانتقال الديمقراطي.
من جهته ، شدد عبد القادر بن قرينة رئيس حركة البناء الوطني ، القوة السياسية الثانية في الانتخابات الرئاسية الاخيرة ، أن الجزائر تعيش اليوم لحظة فارقة في حياة الأمة الجزائرية فإما أن تقلع في بناء جزائر جديدة بسواعد جميع أبنائها وذلك بتناسي كل الخلافات وبتسامي الجميع فوق الجراحات وبرص الصفوف ، أو أن تتغلب علينا نظراتنا الشخصية ومصالح أحزابنا الضيقة وهنا سوف نخسر الوطن والذي سنخسر معه كل شيء .
في ذات الموضوع ، قال رئيس المنتدى العالمي للوسطية ، أبو جرة سلطاني ، المصنف على التيار الإسلامي ، أن التعديل المرتقب للدستور سيبرز نوايا الرئاسة ومدى استجابتها للمطالب الشعبية ، موضحا أن المنتدى لا يرى المسعى مجرد تعديل لبضعة مواد، بل يراه دستورا جديدا يؤسس لجزائر جديدة.
وأضاف سلطاني أن المنتدى يطالب بالحفاظ على أهم عناصر الديباجة وعلى الثوابت في الدستور الحالي ، ويعيد النظر في ماعدا ذلك من مفاهيم وتصورات ومواد دستورية قد تؤسس لبناء دولة جديدة تتوازن فيها السلطات وتتكامل ، ولكنها تعمل بحرية تامة لا يربط بينها سوى ما تقرره القوانين العضوية ،وكل هيئات الدولة خاضعة للانتخاب والرقابة والمحاسبة ، مع التركيز على استقلالية القضاء وعلى استقلالية السلطة الوطنية لتنظيم الانتخابات والاستفتاءات وعملها وصلاحياتها ، كحجر أساس لإعادة الثقة للفعل الانتخابي.
في سياق آخر ، أعلنت وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات ، امس ، عن تسجيل حالتين جديدتين مؤكدتين للإصابة بفيروس كورونا ليصبح العدد الإجمالي 19 حالة مؤكدة ، وتنتمي الحالة الأولى - حسب ذات المصدر- للعائلة التي تعرضت إلى الإصابة خلال الأيام السابقة والحالة الثانية تتعلق بمواطن عاد من إحدى البلدان الأوروبية .
وأوضحت الوزارة بأن التحقيق الوبائي ما زال مستمرا لمعرفة وتحديد هوية كل الأشخاص الذين كانوا على اتصال معهما مشددة على ضرورة اتباع وتطبيق الإجراءات الوقائية.
